إسلام سلطان قبيلة سافي في بنين فتح الطريق أمام نشر الإسلام في منطقته كلها

بسم الله الرحمن الرحيم

إسلام سلطان قبيلة سافي في بنين فتح الطريق أمام نشر الإسلام في منطقته كلها


 

منطقة " سافي " التي تقطنها قبيلة تحمل نفس الاسم هي إحدى مناطق بنين , ينتسب لها ولقبيلتها سلطان ذو نفوذ كبير على مستوى بنين كلها . فقبيلته معروفة بشجاعتها القتالية وبطش أفرادها بأعدائهم في ميادين القتال . وقد لمس فيهم الاستعمار هذه الصفات عند دخوله بنين , ومن ثم حاول استمالتهم للنصرانية حتى يتفادى مواجهتهم ؛ وكان من نتائج ذلك أن تنصّر أغلب أفراد القبيلة . إلى جانب احتفاظهم بالكثير من المعتقدات الوثنية التي لازالوا يمارسونها , ولم يكن للإسلام حظ في هذا الخليط الديني بسبب ضيق ذات اليد وقلة الإمكانات , غير أن بعض الناس بدءوا يعتنقون الإسلام رويداً رويداً بفضل بعض الجهود المتواضعة التي يبذلها دعاتنا هناك .

يوجد في هذه المنطقة كنيسة كاثوليكية ضخمة يحجها الكاثوليك يوم 22 أغسطس من كل عام , تم بناؤها في موقع يدّعى الكاثوليك أنه المكان الذي ظهرت فيه مريم العذراء , عليها وعلى سيدنا عيسى السلام .

لقد أنفقت الكنيسة مبالغ طائلة من أجل تثبيت النصرانية في المنطقة ونشرها , وخصصت لها عشرات المنصّرين والقسس الأجانب والمحليين , وأقامت العديد من الإذاعات , وأنشأت عشرات المدارس والمستوصفات , لا من أجل تثبيت هؤلاء النصارى على عقيدتهم الفاسدة فحسب , بل لنشرها حتى في المناطق المجاورة .
 

 


أما سلطان المنطقة ذو المكانة الكبيرة في بنين , فقد أبدى لأحد الدعاة رغبته في معرفة الإسلام , ثم قرر أن يسلم , وطلب من الدعاة تنظيم حفلة لإعلان إسلامه حتى يسمع به القاصي والداني , فأقام الاتحاد الإسلامي تلبية لطلبه حفلة كبيرة تليق بسلطان , وأثار ذلك ضجة كبيرة في قبيلة سافي وفي بنين كلها , وأعلن السلطان المهتدي منع شرب الخمر في القبيلة , والكف عن الكثير من المنكرات , حتى أخذت تعاليم النصرانية والوثنية تفقد بريقها ومكانتها في القبيلة وفقد الأمراء وحاشية السلطان مكانتهم في مملكة سافي .

ومن ثم وقف الأمراء وخاصة أبناء السلطان بقوة ضد إسلام والدهم ، وعارضوا رغبته ومارسوا عليه كل الضغوط الممكنة ليتراجع عن إسلامه ، لكنه قال أمام الجميع )) إن الله قد دعاني واستجبت له فهو خالقي ، وقد أعلنت إسلامي كأني اليوم أصبت بالصمم لا أسمع ما يقوله الآخرون ولا أسمع إلا قول الحق)) ، نعم لم يتردد هذا السلطان في إعلان إسلامه أمام الجماهير الغفيرة الذين توافدوا من مختلف المناطق ليشهدوا هذا الحدث ، وأقام المسلمون احتفالاً كبيراً هز المدينة ، ووزع دعاة لجنة مسلمي إفريقيا مجموعة من الكتب الإسلامية بالفرنسية ولغة اليوروبا وهي لغة السلطان الذي أبدى رغبته في أداء فريضة الحج على نفقة أحد المسلمين الكرام عبر لجنة مسلمي إفريقيا بإذن الله.

الكوثر: العدد – 64 – فبراير 2005 م .

يجب عليك تسجيل الدخول لكتابة تعليق.